العلامة الحلي
300
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
وكذا لو قال : غبنته ؛ لأنّه قد يغصب ويغبن في غير المال . قال الشافعي : إذا قال الرجل للرجل : غصبت منك شيئاً ، ثمّ قال : أردت به كلباً ، أُجبر على دفعه إليه . وكذا إن قال : جلد ميتة . فإن قال : خمراً أو خنزيراً ، لم أُجبره على دفعه إليه ، وقتلتُ الخنزيرَ وأرقتُ الخمرَ « 1 » . وحكي عن أبي حنيفة أنّه قال : لو قال : لفلان علَيَّ شيء أو كذا ، لم يُقبل تفسيره بغير المكيل والموزون ؛ لأنّ غير ذلك لا يثبت في الذمّة بنفسه « 2 » . وهو خطأ ؛ لأنّ غير المكيل والموزون متموَّل يدخل تحت العقود ، فجاز أن يُفسَّر به الشيء ، كالمكيل والموزون . وتعليله باطل ؛ لأنّه يثبت في الذمّة ، ولا اعتبار بسبب ثبوته في الإخبار عنه والإقرار به . مسألة 890 : لو قال : له عندي شيء ، قُبِل تفسيره بالخمر والخنزير على إشكالٍ - وهو المشهور من مذهب الشافعيّة « 3 » - لأنّه شيء ممّا عنده . ويحتمل عدم القبول - وهو قول الجويني « 4 » - لأنّ لفظة « له » تُشعر بثبوت ملكٍ أو حقٍّ . ويمكن منعه ؛ لتسويغ قول القائل : لفلان عندي خمر أو خنزير . إذا عرفت هذا ، فلو شهد بالمجهول ، احتُمل السماع ، كما إذا كان له
--> ( 1 ) الأُم 3 : 241 ، الوسيط 3 : 332 . ( 2 ) حلية العلماء 8 : 339 ، المغني 5 : 315 ، الشرح الكبير 5 : 339 . ( 3 ) الوسيط 3 : 330 ، حلية العلماء 8 : 338 ، التهذيب - للبغوي - 4 : 238 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 302 ، روضة الطالبين 4 : 26 . ( 4 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 303 ، روضة الطالبين 4 : 26 .